السيد عبد الله شبر
103
الأصول الأصلية والقواعد الشرعية
وبحبوحته وينابيع العلم وبحوره ورياض العدل وغدرانه وأثافي الإسلام وبنيانه وأودية الحق وغيطانه وبحر لا ينزفه المستنزفون وعيون لا ينضبها الماتحون ومناهل لا يغيضها الواردون ومنازل لا يضل نهجها المسافرون وأعلام لا يعمى عنها السائرون وآكام لا يجور عنها القاصدون ، جعله الله ريا لعطش العلماء وربيعا لقلوب الفقهاء ومحاج لطريق الصلحاء ودواء ليس بعده داء ونورا ليس معه ظلمة وحبلا وثيقا عروته ومعقلا منيعا ذروته وعزا لمن تولاه وسلما لمن دخله وهدى لمن ائتم به وعذرا لمن انتحله وبرهانا لمن تكلم به وشاهدا لمن خاصم به وفلجا لمن حاج به وحاملا لمن حمله ومطية لمن أعمله وآية لمن توسم وجنة لمن استلأم وعلما لمن وعى وحديثا لمن روى وحكما لمن قضى . نهج البلاغة - وأنزل عليكم الكتاب تبيانا وعمر فيكم نبيه زمانا حتى أكمل له ولكم دينه فيما أنزل من كتابه الذي رضي لنفسه وأنهى إليكم على لسانه محابه من الأعمال ومكارهه ونواهيه وأوامره فألقى إليكم المعذرة وأنجد عليكم الحجة وقدم إليكم بالوعيد وأنذركم بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ . نهج البلاغة - ومن كلام له عليه السلام عند تلاوته ( رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ) : إن الله سبحانه جعل الذكر جلاء للقلوب يسمع به بعد الوقرة ويبصر به بعد العشوة وينقاد به بعد المعاندة . نهج البلاغة - ومن كتابه عليه السلام إلى الأشتر أمره بتقوى الله وإيثار طاعته واتباع ما أمر به في كتابه من فرائضه وسننه التي لا يسعد أحد إلا باتباعها ولا يشقى إلا مع جحودها وإضاعتها إلى أن قال : وأردد إلى الله ورسوله ما يضلعك من الخطوب ويشتبه عليك من الأمور فقد قال الله سبحانه لقوم أحب إرشادهم : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ ) فالرد إلى الله الأخذ بمحكم كتابه والراد إلى الرسول الأخذ بسنته الجامعة غير المفرقة ، إلى أن قال عليه السلام : والواجب عليك أن تتذكر ما مضى لمن تقدمك من حكومة عادلة أو سنة فاضلة أو أثر عن نبينا صلى الله عليه وآله أو فريضة في كتاب الله فتقتدي بما شاهدت مما عملنا فيه وتجتهد لنفسك في اتباع ما عهدت إليك في عهدي هذا . نهج البلاغة - ومن كتاب له عليه السلام إلى الحارث الهمداني : وتمسك بحبل القرآن وانتصحه وأحل حلاله وحرم حرامه وصدق بما سلف من الحق .